العلامة المجلسي
326
بحار الأنوار
قال اليهوديان : فما منع صاحبيك أن يكونا جعلاك في موضعك الذي أنت أهله ؟ فوا الذي أنزل التورية على موسى إنك لانت الخليفة حقا ، نجد صفتك في كتبنا ونقرؤه في كنائسنا ، وإنك لانت أحق بهذا الامر وأولى به ممن قد غلبك عليه . فقال علي عليه السلام : قدما وأخرا وحسابهما على الله عز وجل يوقفان ويسألان . 23 - التوحيد : العطار ، عن أبيه ، عن ابن عيسى ، عن الحسين بن سيعد ، عن القاسم ابن محمد ، عن علي بن أبي حمزة ، عن أبي بصير قال : جاء رجل إلى أبي جعفر عليه السلام فقال له : يا أبا جعفر أخبرني عن ربك متى كان ؟ فقال : ويلك إنما يقال لشئ لم يكن فكان : " متى كان " إن ربي تبارك وتعالى كان لم يزل حيا بلا كيف ، ولم يكن له كان ، ولا كان لكونه كيف ، ولا كان له أين ، ولا كان في شئ ، ولا كان على شئ ، ولا ابتدع لكانه مكانا . ( 1 ) الخبر . 24 - التوحيد : وروي أنه سئل أمير المؤمنين عليه السلام : أين كان ربنا قبل أن يخلق سماءا وأرضا ؟ فقال عليه السلام : " أين " سؤال عن مكان ، وكان الله ولا مكان . 25 - التوحيد : ابن الوليد ، عن محمد العطار ، عن أبان ، عن ابن أورمة ، ( 2 ) عن ابن محبوب ، عن صالح بن حمزة ، عن أبان ، عن أسد ، عن المفضل بن عمر ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : من زعم أن الله في شئ أو من شئ أو على شئ فقد أشرك ، لو كان عز وجل على شئ لكان محمولا ، ( 3 ) ولو كان في شئ لكان محصورا ، ولو كان من شئ لكان محدثا . ( 4 )
--> ( 1 ) كذا فيما عندنا من النسخ ، وفى التوحيد المطبوع : ولا ابتدع لكونه مكانا . وفي نسخة أخرى منه : ولا ابتدع لمكانه مكانا . ( 2 ) بضم الهمزة وإسكان الواو وفتح الراء المهملة ، كذا في الخلاصة . وأورد النجاشي وغيره ترجمته في كتبهم ، قال النجاشي في ص 231 من رجاله : محمد بن أورمة أبو جعفر القمي ذكره القميون وغمزوا عليه ورموه بالغلو ، حتى دس عليه ، من يفتك به فوجدوه يصلى من أول الليل إلى آخره فتوقفوا عنه ، وحكى جماعة من شيوخ القميين ، عن ابن الوليد أنه قال : محمد بن أورمة طعن عليه بالغلو ، فكل ما كان في كتبه مما وجد في كتاب الحسين بن سعيد وغيره فقل به ، وما تفرد به فلا تعتمده ، وقال بعض أصحابنا : إنه رأى توقيعات أبى الحسن الثالث عليه السلام إلى أهل قم في معنى محمد بن أورمة وبراءته مما قذف به ، وكتبه صحاح إلا كتابا ينسب إليه ترجمته تفسير الباطن فإنه مختلط . ( 3 ) ولازمه جسميته ، تعالى عن ذلك علوا كبيرا . ( 4 ) يأتي الحديث بطريق آخر عن المفضل تحت الرقم 39 .